بالانهدام فيستصحب ( 1 ) ، وهو ( 2 ) أقوى .
[ يستحبّ أن يقاطع من يستعمله على الأجرة ]
( ويستحبّ ( 3 ) أن يقاطع ( 4 ) من يستعمله على الأجرة أوّلا ( 5 ) ) ، للأمر به ( 6 ) في الأخبار . فعن الصادق عليه السّلام ( 7 ) : « من كان يؤمن باللّه واليوم
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الخيار .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى ثبوت الخيار .
( 3 ) من هنا أخذ المصنّف في بيان مستحبّات الإجارة ، منها أن يقاطع الأجير قبل أن يأخذ في العمل .
* أقول : لا يقال : كيف يكون مقاطعة الأجير قبل العمل مستحبّا ، والحال أنّ الأجرة من أركان الإجارة تجب تعيينها عند العقد ؟
لأنّه يقال : ليس مراده استحباب تعيين الأجرة في الإجارة المصطلحة ، بل المراد استخدام الشخص للعمل بلا عقد إجارة مصطلحة ، كما هو المتعارف بين الناس من أنّهم يأمرون الأجير بالعمل ثمّ يؤتونه أجره .
فعلى ذلك يأمر الإمام عليه السّلام في الرواية الآتية من يستخدم الأجير لإتيان العمل أن يقاطعه قبل شروعه في العمل ، وهذا الاستخدام الكذائيّ هو مورد الرواية الدالّة على الاستحباب ، لا الإجارة المصطلحة كما لا يخفى .
( 4 ) أي يعلمه ما أجره .
( 5 ) أي قبل أخذه في العمل .
( 6 ) أي للأمر بمقاطعة الأجير قبل شروعه في العمل في الأخبار .
( 7 ) الرواية عن الصادق عليه السّلام منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيرا حتّى يعلم ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه ، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر ( الوسائل : ج 13 ص 245 ب 3 من كتاب الإجارة ح 2 ) .