أضعاف على اجرته إلّا ظنّ أنّك قد نقصت اجرته ( 1 ) ، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء ( 2 ) ، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ( 3 ) ، ورأى أنّك قد زدته » ، ( وأن توفّيه ( 4 ) ) اجرته ( عقيب فراغه ) من العمل ، قال الصادق عليه السّلام في الحمّال ( 5 ) والأجير : « لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اجرته » ( 6 ) ، وعن حنّان بن شعيب قال : تكارينا لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر ، فلمّا فرغوا قال لمعتّب :
« أعطهم أجورهم قبل أن يجفّ عرقهم » ( 7 ) .
[ يكره أن يغرّم عوض ما تلف بيده ]
( ويكره أن يضمّن ( 8 ) ) أي يغرّم عوض ما تلف بيده ( 9 ) بناء على ضمان الصانع ( 10 ) ما يتلف بيده ، أو مع قيام البيّنة . . .
شرح
( 1 ) أي الذي عمل بغير مقاطعة يتوهّم في نفسه أنّك نقصت اجرته .
( 2 ) أي يتشكّر لك لوفائك بأجرته .
( 3 ) يعني أنّ العامل يعرف الزائد الذي أعطيته من قبلك .
( 4 ) عطف على قوله « أن يقاطع » . يعني يستحبّ لمن استأجر أجيرا لعمل أن يعطيه اجرته بعد فراغه بلا فصل .
( 5 ) هو الذي يحمل شيئا للغير في مقابل الأجرة .
( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 13 ص 246 ب 4 من كتاب الإجارة ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الأجير .
( 9 ) الضمير في قوله « بيده » يرجع إلى الأجير .
( 10 ) قد اختلفوا في ضمان الصانع الأجير ما يتلف بيده حين العمل فيه بلا تفريط .
فعلى القول بالضمان يكره تضمين الأجير .