( تلفا بطلت ) الإجارة ، لتعذّر تحصيل المنفعة المستأجر عليها ، ( وإن كان ( 1 ) غصبا لم تبطل ) ، لاستقرار العقد بالقبض وبراءة ( 2 ) الموجر والحال أنّ العين موجودة يمكن تحصيل المنفعة منها ( 3 ) ، وإنّما المانع عارض ، ( ويرجع المستأجر على الغاصب ( 4 ) ) بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده ( 5 ) ، ولا فرق حينئذ ( 6 ) بين وقوع الغصب في ابتداء المدّة وخلالها . والظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب الموجر ( 7 ) ، وغيره .
[ لو ظهر في المنفعة عيب ]
( ولو ظهر في المنفعة عيب فله ( 8 ) الفسخ ) ، لفوات بعض الماليّة بسببه ( 9 ) في جبر ( 10 ) بالخيار ، ولأنّ الصبر على العيب ضرر منفيّ .
شرح
( 1 ) اسم « كان » الضمير العائد إلى المانع . يعني وإن كان المانع غصب الغاصب للعين المستأجرة لم تبطل الإجارة ، لأنّها استقرّت بقبض المستأجر للعين المستأجرة .
( 2 ) أي لاستقرار العقد ببراءة الموجر من ضمان العين بقبض المستأجر .
( 3 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى العين .
( 4 ) أي في صورة كون المانع هو الغصب يرجع المستأجر إلى الغاصب بأجرة مثل المنفعة الفائتة .
( 5 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى الغاصب .
( 6 ) أي إذا كان المانع الطاري هو الغصب ، فلا فرق فيه بين وقوع الغصب في ابتداء مدّة الإجارة أو بين المدّة .
( 7 ) بالنصب ، خبر « كون » ، والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الموجر .
( 8 ) أي يجوز للمستأجر فسخ الإجارة .
( 9 ) الضمير في « بسببه » يرجع إلى العيب .
( 10 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الفوات .