حكما ( 1 ) ، كما لو أطلق فيهما ، أو عيّن في إحداهما بالسنة الأولى ، وأطلق في الأخرى ( 2 ) ، وما ذكره ( 3 ) أحوط ، لكن لا دليل عليه ( 4 ) إن لم نقل باقتضاء مطلق الأمر الفور ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد فسّر اتّحادهما حكما قوله « كما لو أطلق فيهما » ، أي في الإجارتين .
( 2 ) أي أطلق عقد الإجارة في إحدى الإجارتين مع تقييد الإجارة الأخرى بالسنة الأولى .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ ما ذكره من اقتضاء الإطلاق التعجيل ، فلا تجوز الإجارة الثانية ، هو أوفق للاحتياط لكن لا دليل عليه .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه .
( 5 ) بالنصب ، مفعول لقوله « باقتضاء » . يعني لو قلنا بأنّ الأمر المطلق يقتضي الفور أمكن الاستدلال على ما ذهب إليه المصنّف رحمه اللّه بأن يقال : إنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل ويقتضي ما فرّع عليه من عدم صحّة الإجارة الثانية .
* أقول : اختلف الاصوليّون في اقتضاء الأمر المطلق للفور وقال صاحب الكفاية :
« الحقّ أنّه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي » . نعم ، قضيّة إطلاقها جواز التراخي ، واستدلّ عليه بأنّ الطلب يتعلّق بالطبيعة بلا تقييد بالفور ولا التراخي فلا بدّ في التقييد بالفور من دليل آخر ومن أراد التفصيل فليراجع المبحث التاسع من المقصد الأوّل في الكفاية .
من حواشي الكتاب : قوله « إن لم نقل باقتضاء مطلق الأمر الفور . . . إلخ » . وأمّا لو قيل به فيمكن أن يستدلّ على ما ذكره بالأمر بالوفاء بالعقود . واعترض عليه في شرح الشرائع بعد تسليم ذلك أنّ الأمر بالشيء إنّما يقتضي النهي عن ضدّه