وحينئذ ( 1 ) فيقع التنافي بينه ( 2 ) وبين عمل آخر في صورة المباشرة ( 3 ) ، وفرّع ( 4 ) عليه عدم صحّة الإجارة الثانية في صورة التجرّد ( 5 ) عن المدّة مع تعيين المباشرة كما منع الأجير الخاصّ ( 6 ) ، ويرشد إليه ( 7 ) ما تقدّم في الحجّ من عدم صحّة الإجارة الثانية مع اتّحاد زمان الإيقاع نصّا ( 8 ) ، أو
شرح
المستأجر العمل في يوم الجمعة بلا شرط المباشرة من الأجير ، فإذا كان كذلك يتخيّر الأجير بين العمل بنفسه وبينه بمباشرة الغير .
والضميران في قوليه « بينه » و « غيره » يرجعان إلى الأجير .
( 1 ) أي حين إذ شرط المستأجر المباشرة لا المدّة وحكمنا بوجوب المبادرة إلى ذلك الفعل فلا يمكن الجمع بين فعل متعلّق الإجارة وبين الفعل للغير .
( 2 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى العمل للمستأجر .
( 3 ) أي في صورة شرط المستأجر مباشرة الأجير .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى اقتضاء الإطلاق للتعجيل ووجوب المبادرة .
( 5 ) أي إذا كانت الإجارة الثانية مجرّدة عن المدّة لا المباشرة ، مثل الإجارة الأولى ، لأنّ الأجير يجب عليه التعجيل في العمل لكليهما فلا يمكن الجمع .
( 6 ) أي كما يمنع الأجير الخاصّ عن العمل للغير - كما تقدّم - فيمنع الأجير المطلق بهذا المعنى أيضا عن العمل للغير .
( 7 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى قول المصنّف رحمه اللّه بأنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل . يعني ويرشد ما تقدّم في كتاب الحجّ إلى لزوم التعجيل في العمل من قبل الأجير المطلق بهذا المعنى وهو أنّه لا تصحّ الإجارة الثانية مع كون زمان الإجارتين متّحدا بالصراحة ، أو بالحكم .
( 8 ) كما إذا صرّح المستأجر بإتيان الحجّ في السنة الحاضرة .