عنهما ( 1 ) كخياطة ثوب مجرّد عن تعيين الزمان ( 2 ) ، وسمّي مطلقا ، لعدم انحصار منفعته ( 3 ) في شخص معيّن ، فمن ثمّ جاز له ( 4 ) أن يعمل لنفسه وغيره . وتسميته ( 5 ) بذلك أولى ( 6 ) من تسميته مشتركا كما صنع غيره ( 7 ) ، لأنّه في مقابلة المقيّد - وهو الخاصّ - ويباين هذا ( 8 ) الخاصّ باعتباراته
شرح
( 1 ) هذا هو المثال الثالث للأجير المطلق . فالشارح رحمه اللّه ذكر له أمثلة ثلاثة :
أ : كونه مطلقا من حيث المباشرة .
ب : كونه مطلقا من حيث الزمان .
ج : كونه مطلقا من حيث الزمان والمباشرة .
( 2 ) أي مجرّد عن الزمان والمباشرة .
( 3 ) الضمير في قوله « منفعته » يرجع إلى الأجير . يعني تسمية الأجير بالمطلق إنّما هو لعدم اختصاص منفعته بشخص خاصّ ومعيّن .
( 4 ) أي يجوز للأجير المطلق أن يعمل لنفسه أو لغيره في الزمان المختصّ بالمستأجر لو لم يشترط المباشرة أو شرط المباشرة مع عدم تعيين الزمان للعمل كما تقدّم .
( 5 ) الضمير في قوله « تسميته » يرجع إلى الأجير ، والمشار إليه في قوله « بذلك » هو المطلق . يعني تسمية الأجير المذكور بالمطلق أولى من تسميته أجيرا مشتركا - كما سمّاه بالمشترك غير المصنّف - لأنّ المطلق في مقابل المقيّد وهو الأجير الخاصّ كما تقدّم .
( 6 ) خبر قوله « وتسميته » . والضمير في قوله « من تسميته » يرجع إلى الأجير .
( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الأجير المطلق . يعني أنّ الأجير المطلق يفارق الأجير الخاصّ بالاعتبارات الثلاثة المذكورة .