تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عنهما ( 1 ) كخياطة ثوب مجرّد عن تعيين الزمان ( 2 ) ، وسمّي مطلقا ، لعدم انحصار منفعته ( 3 ) في شخص معيّن ، فمن ثمّ جاز له ( 4 ) أن يعمل لنفسه وغيره . وتسميته ( 5 ) بذلك أولى ( 6 ) من تسميته مشتركا كما صنع غيره ( 7 ) ، لأنّه في مقابلة المقيّد - وهو الخاصّ - ويباين هذا ( 8 ) الخاصّ باعتباراته
شرح
( 1 ) هذا هو المثال الثالث للأجير المطلق . فالشارح رحمه اللّه ذكر له أمثلة ثلاثة : أ : كونه مطلقا من حيث المباشرة . ب : كونه مطلقا من حيث الزمان . ج : كونه مطلقا من حيث الزمان والمباشرة . ( 2 ) أي مجرّد عن الزمان والمباشرة . ( 3 ) الضمير في قوله « منفعته » يرجع إلى الأجير . يعني تسمية الأجير بالمطلق إنّما هو لعدم اختصاص منفعته بشخص خاصّ ومعيّن . ( 4 ) أي يجوز للأجير المطلق أن يعمل لنفسه أو لغيره في الزمان المختصّ بالمستأجر لو لم يشترط المباشرة أو شرط المباشرة مع عدم تعيين الزمان للعمل كما تقدّم . ( 5 ) الضمير في قوله « تسميته » يرجع إلى الأجير ، والمشار إليه في قوله « بذلك » هو المطلق . يعني تسمية الأجير المذكور بالمطلق أولى من تسميته أجيرا مشتركا - كما سمّاه بالمشترك غير المصنّف - لأنّ المطلق في مقابل المقيّد وهو الأجير الخاصّ كما تقدّم . ( 6 ) خبر قوله « وتسميته » . والضمير في قوله « من تسميته » يرجع إلى الأجير . ( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الأجير المطلق . يعني أنّ الأجير المطلق يفارق الأجير الخاصّ بالاعتبارات الثلاثة المذكورة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 60 | قدرت الله وجداني فخر