وحيث يجوز ذلك ( 1 ) يجب ( 2 ) ، لأنّه من فروض الكفاية .
وربّما منع ذلك ( 3 ) كلّه بعض الأصحاب ، لعدم النصّ ، وما ذكر من العمومات ( 4 ) كاف في ذلك ، وفي بعض الأخبار ( 5 ) ما يرشد إليه ( 6 ) .
( والصفات المعتبرة في الوصيّ ) من البلوغ والعقل والإسلام على وجه ( 7 ) والحرّيّة والعدالة . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تولّي عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى تولّي عدول المؤمنين . يعني إذا فقد الحاكم وأمكن لبعض عدول المؤمنين الإقدام على أمور الوصيّة يجب ذلك عليهم واجبا كفائيّا مثل سائر الواجبات الكفائيّة .
( 3 ) يعني ربّما منع بعض الأصحاب - وهو ابن إدريس رحمه اللّه - تولّي عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة بجميع فروعه المذكورة ، لعدم النصّ .
( 4 ) أي ما ذكر من العمومات - يعني قوله تعالى :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى- يكفي في جواز ذلك .
( 5 ) من الأخبار ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سماعة قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس ( الوسائل : ج 13 ص 474 ب 88 من أبواب الوصايا ح 2 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى جواز تولّي بعض عدول المؤمنين لإنفاذ الوصيّة عند فقد الحاكم أو بعده .
( 7 ) يعني شرط الإسلام إنّما هو فيما إذا كان الموصي مسلما ، فلو كان الموصي كافرا فلا مانع من إيصاء الكافر إلى الكافر كما تقدّم .