تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ويضعّف بما مرّ ( 1 ) . ( وقيل : ) يعتبر ( 2 ) ( من حين الإيصاء إلى حين الوفاة ) ، جمعا بين الدليلين . والأقوى اعتبارها ( 3 ) من حين الإيصاء واستمراره ( 4 ) ما دام وصيّا .

[ للوصيّ أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم ]

( وللوصيّ أجرة المثل عن نظره ( 5 ) في مال الموصى عليهم مع الحاجة ( 6 ) ) وهي الفقر كما نبّه عليه تعالى بقوله :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
، ولا يجوز مع الغناء ، لقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا
شرح
( 1 ) أي بما تقدّم من اشتراط حصول الصفات في الوصيّ حين الإيصاء ، لأنّه وقت إنشاء العقد . ( 2 ) أي قال بعض باعتبار حصول الصفات من زمان الإيصاء إلى زمان موت الموصي . ( 3 ) الضمير في قوله « اعتبارها » يرجع إلى الصفات المعتبرة . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه اعتبار الصفات المعتبرة في الوصيّ من حين الإيصاء ما دام وصيّا ، فلو اجتمعت الصفات حين الإيصاء ، ثمّ زالت عنه قبل الموت أو بعده أو في زمان كونه وصيّا بطلت الوصيّة إليه . ( 4 ) الضمير في قوله « استمراره » يرجع إلى الاعتبار . ( 5 ) الضمير في قوله « نظره » يرجع إلى الوصيّ . يعني يجوز للوصيّ أخذ أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم . ( 6 ) أي مع احتياج الوصيّ إلى أخذ الأجرة من حيث الفقر . ( 7 ) الآية 6 من سورة النساء :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 455 | قدرت الله وجداني فخر