ويضعّف بما مرّ ( 1 ) .
( وقيل : ) يعتبر ( 2 ) ( من حين الإيصاء إلى حين الوفاة ) ، جمعا بين الدليلين .
والأقوى اعتبارها ( 3 ) من حين الإيصاء واستمراره ( 4 ) ما دام وصيّا .
[ للوصيّ أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم ]
( وللوصيّ أجرة المثل عن نظره ( 5 ) في مال الموصى عليهم مع الحاجة ( 6 ) ) وهي الفقر كما نبّه عليه تعالى بقوله :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
، ولا يجوز مع الغناء ، لقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا
شرح
( 1 ) أي بما تقدّم من اشتراط حصول الصفات في الوصيّ حين الإيصاء ، لأنّه وقت إنشاء العقد .
( 2 ) أي قال بعض باعتبار حصول الصفات من زمان الإيصاء إلى زمان موت الموصي .
( 3 ) الضمير في قوله « اعتبارها » يرجع إلى الصفات المعتبرة . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه اعتبار الصفات المعتبرة في الوصيّ من حين الإيصاء ما دام وصيّا ، فلو اجتمعت الصفات حين الإيصاء ، ثمّ زالت عنه قبل الموت أو بعده أو في زمان كونه وصيّا بطلت الوصيّة إليه .
( 4 ) الضمير في قوله « استمراره » يرجع إلى الاعتبار .
( 5 ) الضمير في قوله « نظره » يرجع إلى الوصيّ . يعني يجوز للوصيّ أخذ أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم .
( 6 ) أي مع احتياج الوصيّ إلى أخذ الأجرة من حيث الفقر .
( 7 ) الآية 6 من سورة النساء :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.