يأذن ( 1 ) له فيه يقتصر على مدلول الإذن ، فإن خصّه ( 2 ) بشخص أو وصف اختصّ ، وإن عمّم أوصى إلى مستجمع الشرائط ( 3 ) ، ويتعدّى الحكم ( 4 ) إلى وصيّ الوصيّ أبدا مع الإذن ( 5 ) فيه ، لا بدونه ( 6 ) .
( و ) حيث لا يصرّح ( 7 ) له بالإذن في الإيصاء ( يكون النظر بعده ( 8 ) ) في وصيّة الأوّل ( إلى الحاكم ) ، لأنّه وصيّ من لا وصيّ له .
[ من مات ولا وصيّ له ]
( وكذا ( 9 ) ) حكم كلّ ( من مات ولا وصيّ له ( 10 ) ) .
( ومع تعذّر الحاكم ) لفقده ، أو بعده بحيث يشقّ الوصول إليه ( 11 ) عادة
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى الموصي ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الوصيّ ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الإيصاء .
( 2 ) أي إن خصّ الموصي الإيصاء إلى شخص أو صاحب وصف لا يتعدّى الوصيّ عمّا خصّه في الإيصاء .
( 3 ) أي الشرائط المتقدّمة في الوصيّ من الكمال والإسلام والعدالة والحرّيّة .
( 4 ) أي يتعدّى الحكم بلزوم الاقتصار على مدلول الإذن .
( 5 ) أي مع إذن الموصي في إيصاء الوصيّ .
( 6 ) أي لا يجوز بدون الإذن من الموصي .
( 7 ) فاعله الضمير العائد إلى الموصي ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الوصيّ .
( 8 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الوصيّ الأوّل . يعني إذا لم يأذن الموصي في إيصاء الوصيّ فمات الوصيّ يكون النظر بعده إلى الحاكم .
( 9 ) يعني يكون النظر للحاكم في أمر كلّ من مات ولم يكن له وصيّ .
( 10 ) فإنّ الحاكم وليّ من لا وليّ له ، والوصاية ولاية .
( 11 ) يعني إن تعذّر الحاكم أو شقّ الوصول إليه يتولّى الوصيّة بعض العدول من المؤمنين .