فَلْيَسْتَعْفِفْ
.
وقيل : يجوز أخذ الأجرة مطلقا ( 1 ) ، لأنّها ( 2 ) عوض عمل محترم .
وقيل : يأخذ قدر الكفاية ( 3 ) ، لظاهر قوله تعالى :
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
، فإنّ المعروف ما لا إسراف فيه ، ولا تقتير ( 4 ) من القوت .
وقيل : أقلّ الأمرين ( 5 ) ، لأنّ الأقلّ إن كان أجرة المثل فلا عوض ، لعمله شرعا سواها ( 6 ) ، وإن كان الأقلّ الكفاية فلأنّها ( 7 ) هي القدر المأذون فيه بظاهر الآية .
والأقوى ( 8 ) جواز أخذ أقلّهما مع فقره خاصّة ، . . .
شرح
( 1 ) سواء كان فقيرا أو غنيّا .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى الأجرة . يعني أنّ الأجرة إنّما هي في مقابل النظر ، وهو عمل محترم لا يخلو عن الأجرة .
( 3 ) أي بمقدار الكفاية في معيشته ، لا على قدر الأجرة .
* قال في الحديقة : فيه إجمال من جهة القوت وسائر المؤن وهو قد يوجب مطلقا الضرر على الفقير وكذا من جهة نفسه أو عياله ، والظاهر هو نفسه مع اعتبار القوت لا غيره .
( 4 ) قوله « لا تقتير » من قتر على عياله قترا وقتورا : ضيّق عليهم في النفقة ، فهو قاتر وقتور وأقتر ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) أي أقلّ الأمرين من الأجرة وقدر الكفاية .
( 6 ) الضمير في قوله « سواها » يرجع إلى الأجرة .
( 7 ) يعني أنّ قدر الكفاية مأذون في أخذه في الآية بقوله تعالى :فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
( 8 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه جواز أخذه أقلّ الأمرين من الأجرة وقدر