( يتولّى ) إنفاذ الوصيّة ( بعض عدول المؤمنين ) من باب الحسبة ( 1 ) والمعاونة ( 2 ) على البرّ والتقوى المأمور بها .
واشتراط ( 3 ) العدالة يدفع محذور إتلاف مال الطفل وشبهه والتصرّف فيه بدون إذن شرعيّ ، فإنّ ما ذكرناه ( 4 ) هو الإذن .
وينبغي الاقتصار على القدر الضروريّ الذي يضطرّ إلى تقديمه ( 5 ) قبل مراجعة الحاكم ، وتأخير ( 6 ) غيره إلى حين التمكّن من إذنه .
ولو لم يمكن لفقده لم يختصّ ( 7 ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي قربة إلى اللّه .
( 2 ) أي لأمر اللّه تعالى بالتعاون على البرّ والتقوى في قوله تعالى :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى، ( المائدة : 3 ) ، والإقدام على وصيّة من لا وصيّ له من قبيل البرّ والإحسان المأمور بهما .
والضمير في قوله « بها » يرجع إلى المعاونة .
( 3 ) هذا جواب عن إيراد ، وهو أنّه كيف يتولّى أمر الوصاية غير الحاكم وهو يوجب احتمال إتلاف مال الطفل ؟
فأجاب بأنّ اشتراط العدالة في المؤمنين يدفع هذا الاحتمال .
( 4 ) أي ما ذكرناه من الأمر بالتعاون في قوله تعالى :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوىيشمل ما نحن فيه .
( 5 ) يعني أنّ اللازم في تولّي أمور الوصيّة من قبل عدول المؤمنين الاقتصار على الضروريّات من نفقة الورّاث وغيرها .
( 6 ) بالرفع ، عطف على « الاقتصار » . أي ينبغي تأخير غيره إلى حين التمكّن من تحصيل الإذن من الحاكم .
( 7 ) أي لو لم يمكن تحصيل إذن الحاكم أصلا لم يختصّ تولّي العدول بالضروريّ .