من طفل ( 1 ) ومجنون وفقير وغيرهم فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ووكيل ( 2 ) الحاكم على مثل هذه المصالح .
وبذلك ( 3 ) يظهر ضعف ما احتجّ به نافي ( 4 ) اشتراطها من أنّها ( 5 ) في معنى الوكالة ، ووكالة الفاسق جائزة إجماعا وكذا استيداعه ( 6 ) ، لما ( 7 ) عرفت من الفرق بينها ( 8 ) وبين الوكالة والاستيداع ، فإنّهما ( 9 ) متعلّقان
شرح
( 1 ) « من » لبيان غير المستنيب .
( 2 ) يعني أنّ اشتراط العدالة في الوصيّ يكون أولى من اشتراطها في وكيل الحاكم على أمثال هذه المصالح .
( 3 ) المشار إليه هو الأدلّة المذكورة لاشتراط العدالة في الوصيّ .
( 4 ) بصيغة اسم الفاعل من نفى ، ينفي ، والضمير في قوله « اشتراطها » يرجع إلى العدالة .
( 5 ) يعني أنّ النافي لاشتراط العدالة في الوصيّ يستدلّ بأنّ الوصاية في معنى الوكالة وفيها لا تشترط عدالة الوكيل فكذلك في الوصاية .
( 6 ) الضمير في قوله « استيداعه » يرجع إلى الفاسق . يعني كما لا تشترط العدالة في الودعيّ فكذلك لا تشترط في الوصيّ .
( 7 ) تعليل لضعف احتجاج نافي اشتراط العدالة في الوصيّ ، بأنّك عرفت الفرق بين الوصاية والوكالة ، وهو أنّ تقصير الوكيل قابل للجبر بنظر الموكّل والوكيل ، بخلاف الوصيّ ، فإنّه غير قابل للجبر .
( 8 ) الضمير في قوله « بينها » يرجع إلى الوصيّة .
( 9 ) أي الوكالة والاستيداع يتعلّقان بحقّ نفس الموكّل والمستودع ، بخلاف الوصيّة ، فإنّها تتعلّق بحقّ الغير من الطفل والمجنون .