تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بحقّ الموكّل والمودّع ، وهو ( 1 ) مسلّط على إتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل عليه ( 2 ) ، والموصي إنّما سلّطه ( 3 ) على حقّ الغير ، لخروجه ( 4 ) عن ملكه بالموت مطلقا ( 5 ) ، مع أنّا نمنع أنّ مطلق الوكيل والمستودع ( 6 ) لا يشترط فيهما ( 7 ) العدالة . واعلم أنّ هذا الشرط ( 8 ) إنّما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصيّ ، ويقبل خبره ( 9 ) به ، كما يستفاد ذلك ( 10 ) من دليله ( 11 ) ، لا في صحّة الفعل في
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى كلّ واحد من الموكّل والمستودع . يعني أنّ كلّ واحد منهما يتسلّط على إتلاف ماله ، فلا مانع لهما من أن يسلّطا غير العدل على أموالهما ، بخلاف الموصي ، فإنّه لا يجوز له أن يسلّط غير العدل على مال الطفل والمولّى عليه . ( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المال . ( 3 ) الضمير في قوله « سلّطه » يرجع إلى الوصيّ . ( 4 ) أي لخروج المال عن ملك الموصي بالموت . ( 5 ) أي سواء كان الثلث أم غيره . ( 6 ) بصيغة اسم المفعول ، وهو الذي قد يعبّر عنه بالودعيّ . ( 7 ) يعني أنّ العدالة تشترط في الوكيل والمستودع أيضا في بعض الموارد ، كما إذا كان وكيلا في خصوص مال الطفل أو مستودعا لماله . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا الشرط » هو شرط العدالة في الوصيّ . ( 9 ) الضمير في قوله « خبره » يرجع إلى الوصيّ ، وفي قوله « به » يرجع إلى فعله . ( 10 ) المراد من قوله « ذلك » هو حصول الوثوق بالفعل . ( 11 ) الضمير في قوله « دليله » يرجع إلى اشتراط العدالة ، والمراد من « دليله » ما تقدّم من قوله « لأنّ الوصيّة استيمان والفاسق ليس أهلا له » .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 433 | قدرت الله وجداني فخر