بالعدل منهم ( 1 ) .
والأقوى المنع ( 2 ) بالنظر إلى مذهبنا ، ولو أريد صحّتها ( 3 ) عندهم ( 4 ) وعدمه فلا غرض ( 5 ) لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم إلى مذهبهم ( 6 ) وإلّا فاللازم الحكم ببطلانها ( 7 ) ، بناء على اشتراط العدالة ، إذ لا وثوق بعدالته ( 8 ) في دينه ، ولا ركون ( 9 ) إلى أفعاله ، لمخالفتها ( 10 ) لكثير من أحكام الإسلام .
( والعدالة ( 11 ) في قول قويّ ) ، لأنّ الوصيّة استئمان ، والفاسق ليس
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منهم » يرجع إلى الكفّار .
( 2 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه المنع من الإيصاء إلى الكافر نظرا إلى مذهبنا .
( 3 ) الضمير في قوله « صحّتها » يرجع إلى الوصيّة .
( 4 ) الضمير في قوله « عندهم » يرجع إلى الكفّار ، وفي « عدمه » يرجع إلى الصحّة .
( 5 ) هذا جواب « لو » الشرطيّة في قوله « ولو أريد » . يعني لو أريد الصحّة وعدمها في اعتقاد نفس الكفّار فلا غرض للمسلمين في كون الإيصاء إلى غير العادل صحيحا عندهم أم لا .
( 6 ) يعني لو رددنا الكفّار الراجعين إلينا في مرافعاتهم إلى مذهبهم فبها ونعم المطلوب ، ولو حكمنا بينهم في مرافعاتهم لزمنا الحكم ببطلان الوصيّة ، بناء على اشتراط العدالة في الوصيّ على مذهبنا .
( 7 ) الضمير في قوله « بطلانها » يرجع إلى الوصيّة .
( 8 ) الضميران في قوليه « عدالته » و « دينه » يرجعان إلى الكافر .
( 9 ) أي لا يجوز الاعتماد على أفعال الكفّار .
( 10 ) الضمير في قوله « لمخالفتها » يرجع إلى أفعال الكفّار .
( 11 ) بالرفع ، عطف على الكمال . أي الشرط الثالث في الوصيّ هو العدالة على