أهلا له ( 1 ) ، لوجوب التثبّت عند خبره ( 2 ) ، ولتضمّنها ( 3 ) الركون إليه ، والفاسق ظالم منهيّ عن الركون إليه ( 4 ) ، ولأنّها ( 5 ) استنابة إلى الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل ( 6 ) الوكيل ، بل أولى ( 7 ) ، لأنّ تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكّل وتفحّصهما ( 8 ) على
شرح
قول قويّ .
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الاستئمان .
( 2 ) يعني أنّ قول الفاسق ليس بحجّة ، بل يجب التفحّص عمّا أخبره ، لقوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ، ( الحجرات : 49 ) ، فلا تصحّ الإيصاء إليه ، وهذا هو الدليل الأوّل لبطلان الإيصاء إلى الفاسق .
( 3 ) الضمير في قوله « لتضمّنها » يرجع إلى الوصيّة ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الفاسق .
( 4 ) كما في قوله تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا. وهذا هو الدليل الثاني لاشتراط العدالة في الوصيّ .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى الوصاية . وهذا هو الدليل الثالث لاشتراط العدالة في الوصيّ ، وهو أنّ الإيصاء من قبيل استنابة الغير ، ففيها تشترط عدالة النائب .
( 6 ) أي كما تشترط العدالة في وكيل الوكيل .
( 7 ) يعني بل اشتراط العدالة في الوصيّ أولى من اشتراط العدالة في وكيل الوكيل ، لجبر تقصير الوكيل بنظارة الوكيل والموكّل ، بخلاف تقصير الوصيّ .
( 8 ) ضمير التثنية في قوله « تفحّصهما » و « مصلحتهما » يرجع إلى الموكّل والوكيل .