وتظهر الفائدة ( 1 ) لو فعل ( 2 ) مقتضى الوصيّة باطّلاع عدلين ، أو باطّلاع الحاكم إلّا أنّ ظاهر اشتراط العدالة ينافي ذلك ( 3 ) كلّه .
ومثله ( 4 ) يأتي في نيابة الفاسق عن غيره في الحجّ ونحوه .
وقد ذكر المصنّف وغيره أنّ عدالة النائب شرط في صحّة الاستنابة ( 5 ) لا في صحّة النيابة ( 6 ) .
شرح
لما ادّعى فعله .
( 1 ) أي تظهر فائدة القول بصحّة فعل الوصيّ الفاسق وعدمها في موضعين :
أ : إذا فعل الوصيّ مقتضى الوصيّة باطّلاع العدلين .
ب : إذا فعل باطّلاع الحاكم الشرعيّ .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الوصيّ الفاسق .
( 3 ) يعني أنّ اشتراط العدالة في الوصيّ ينافي الحكم بصحّة فعله ولو كان باطّلاع العدلين أو باطّلاع الحاكم .
( 4 ) أي مثل ما تقدّم من وجوه الصحّة ، والإشكال يأتي في نيابة الفاسق عن الغير في الحجّ والصلاة وغيرهما . فمن قال بصحّة فعل الفاسق هنا يقول بالصحّة في سائر الموارد أيضا إذا فعل باطّلاع العدلين أو باطّلاع الحاكم ، ومن لم يقل بالصحّة في الوصيّ الفاسق يقول بعدم الصحّة في غير الباب أيضا .
( 5 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه بأنّ عدالة النائب تشترط في صحّة أخذه نائبا ، بمعنى أنّ اشتراطها من باب الطريق إلى الواقع وليس دخيلا في صحّة الفعل الصادر عن الفاسق .
( 6 ) أي ليست العدالة شرطا في صحّة كون الفاسق نائبا عن المنوب عنه بالنسبة إلى صحّة فعله .
والحاصل : أنّ الفاسق إذا ثبت فعله من الحجّ والصلاة وغيرهما يحكم بصحّته .