لأنّه ( 1 ) ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل ( 2 ) الأمانة ، وللنهي عن الركون إليه ( 3 ) ، ( إلّا أن يوصي الكافر إلى مثله ) إن لم نشترط العدالة في الوصيّ ، لعدم المانع حينئذ ( 4 ) ، ولو اشترطناها ( 5 ) فهل تكفي عدالته في دينه ، أم تبطل ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ؟ وجهان : من ( 8 ) أنّ الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن ( 9 ) أنّ الغرض صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو ( 10 ) يحصل . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الكافر .
( 2 ) أي ليس الكافر من أهل الأمانة أيضا .
( 3 ) أي النهي عن الركون إلى الكافر في قوله تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، ( هود : 14 ) .
( 4 ) يعني لو لم يشترط في الوصيّ العدالة صحّ إيصاء الكافر إلى مثله .
( 5 ) الضمير في قوله « اشترطناها » يرجع إلى العدالة . يعني لو اشترطت العدالة في الوصيّ فهل تعتبر عدالة الكافر في دينه ، بأن يجتنب عن المناهي الكبيرة في دينه ولم يصرّ على الصغائر كذلك ، أم الملاك العدالة في الإسلام ؟
( 6 ) فاعله الضمير العائد إلى الوصيّة .
( 7 ) أي سواء كان عادلا في دينه أم لا .
( 8 ) هذا دليل القول ببطلان الإيصاء إلى الكافر ، وهو أنّ كفر الكافر أعظم من فسق المسلم الذي يمنع من صحّة الإيصاء إليه .
( 9 ) هذا دليل صحّة الإيصاء إلى الكافر ، وهو أنّ الغرض من اشتراط العدالة في الوصيّ صيانة أموال الطفل والمولّى عليه وحفظ الأمانة ، وهو يحصل بعدالة الكافر في دينه أيضا .
( 10 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الغرض .