دلالة الرواية ( 1 ) ، وإقامته ( 2 ) مقام نفسه في فعله ( 3 ) مباشرة ( 4 ) كما هو الظاهر ، ويمنع ( 5 ) كون الاستنابة من جملة التصرّفات ، فإنّ رضاه ( 6 )
شرح
محمّد عليه السّلام عن رجل كان وصيّ رجل آخر ، فأوصى إلى رجل ومات ، فهل يلزم الوصيّ الثاني العمل بما أوصى به الموصي الأوّل ، فأجاب عليه السّلام : يلزم الوصيّ الثاني العمل بوصيّة الموصي الأوّل بسبب حقّ الوصاية الذي يكون لوصيّة في صورة إحراز حقّ الوصاية له .
ولا يخفى أنّ الرواية تدلّ على حقّ الوصاية للوصيّ في صورة إذن الموصي له في الوصاية ، وهذا ممّا لا كلام فيه ، بل الكلام في صورة إطلاق الوصيّة بلا تصريح بالإذن في جواز الاستنابة للوصيّ .
( 1 ) هذا ردّ الدليل الأوّل للقول بجواز الإيصاء عند الإطلاق .
( 2 ) هذا ردّ الدليل الثاني المذكور في قوله « لأنّ الموصي أقامه مقام نفسه ، فيثبت له ما ثبت له » ، وحاصل الردّ أنّه أقام الوصيّ مقام نفسه أن يفعل ما يصلح للصغير والمجنون مباشرة ، لا بواسطة شخص آخر هو وصيّة .
والضمير في قوله « إقامته » يرجع إلى الوصيّ ، وهو من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، وفي قوله « نفسه » يرجع إلى الموصي ، والمضاف والمضاف إليه مبتدأ ، خبره قوله « في فعله » .
( 3 ) الضمير في قوله « فعله » يرجع إلى الوصيّ ، والجارّ والمجرور يتعلّقان بفعل من أفعال العموم نحو « يكون » وهو خبر لقوله « إقامته » .
( 4 ) منصوب ، لكونه تمييزا عن النسبة الموجودة في قوله « فعله » .
( 5 ) هذا ردّ الدليل الثالث على القول بجواز الإيصاء في قوله « ولأنّ الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة له » ، فردّه بمنع كون الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة للوصيّ .
( 6 ) أي أنّ رضا الموصي بنظارة الوصيّ بالمباشرة لا يقتضي رضاه بنظارة