قيل : جاز ( 1 ) ، لظاهر مكاتبة الصفّار ( 2 ) ، ولأنّ ( 3 ) الموصي أقامه ( 4 ) مقام نفسه فيثبت له ( 5 ) من الولاية ما ثبت له ، ولأنّ ( 6 ) الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة له بالنصّ .
وفيه ( 7 ) منع . . .
شرح
( 1 ) أي جاز الإيصاء للوصيّ عند إطلاق الأب والجدّ للأب الوصاية له .
( 2 ) المكاتبة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّد عليه السّلام أنّه كتب إليه : رجل كان وصيّ رجل فمات وأوصى إلى رجل ، هل يلزم الوصيّ وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّه ؟ فكتب عليه السّلام : يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ إن شاء اللّه ( الوسائل : ج 13 ص 460 ب 70 من أبواب الوصايا ح 1 ) .
( 3 ) هذا دليل ثان لجواز جعل الوصاية للغير من قبل الوصيّ ، وهو أنّ الموصي أقام الوصيّ مقام نفسه ، فيثبت له كلّ ما ثبت للموصي .
( 4 ) الضمير في قوله « أقامه » يرجع إلى الوصيّ ، وفي قوله « نفسه » يرجع إلى الموصي .
( 5 ) الضمير في قوله « له » الأوّل يرجع إلى الوصيّ ، وفي قوله « له » الثاني يرجع إلى الموصي .
( 6 ) هذا دليل ثالث لجواز جعل الوصاية للغير من قبل الوصيّ ، وهو أنّ جعل الوصاية للغير استنابة ، وهي من التصرّفات المملوكة للوصيّ بالنصّ .
( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاستدلال المذكور للقول بجواز إيصاء الوصيّ عند إطلاق الموصي . يعني يشكل هذا الاستدلال بأنّ الرواية المستندة إليها لا تدلّ على المدّعى ، لأنّ في الرواية أنّه سئل عن أبي