[ يصحّ للموصي الرجوع في الوصيّة ]
( ويصحّ ) للموصي ( الرجوع ( 1 ) في الوصيّة ) ما دام حيّا ( قولا ، مثل رجعت ( 2 ) أو نقضت أو أبطلت ) أو فسخت أو هذا ( 3 ) لوارثي أو ميراثي أو حرام على الموصى له ( أو لا تفعلوا كذا ) ونحو ذلك من الألفاظ الدالّة عليه ( 4 ) ، ( أو فعلا ( 5 ) ، مثل بيع العين ( 6 ) الموصى بها ) وإن لم يقبضها ( 7 ) ، ( أو رهنها ( 8 ) ) مع الإقباض قطعا ( 9 ) ، وبدونه ( 10 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) كما إذا أوصى لزيد بشيء ثمّ رجع عن الوصيّة وفسخها قولا أو فعلا .
( 2 ) هذا وما بعده أمثلة رجوع الموصي عن الوصيّة بالقول ، والأفعال المذكورة وردت في العبارة بصيغة المتكلّم وحده .
( 3 ) المشار إليه هو المال الذي أوصى به للموصى له .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الرجوع . يعني يكفي في الرجوع القوليّ كلّ لفظ دالّ عليه .
( 5 ) عطف على قوله « قولا » . يعني يجوز للموصي الرجوع الفعليّ عمّا أوصى به للموصى له .
( 6 ) فإنّ بيع الموصي المال الموصى به رجوع فعليّ عن الوصيّة به .
( 7 ) الضمير في قوله « لم يقبضها » يرجع إلى العين . يعني أنّ عقد البيع يكفي في الرجوع وإن لم يقبض العين للمشتري .
( 8 ) الضمير في قوله « رهنها » يرجع إلى العين الموصى بها ، وهو بالجرّ ، عطف على لفظ « بيع » في قوله « مثل بيع العين الموصى بها » .
( 9 ) يعني أنّ رهن العين الموصى بها مع إقباضها رجوع عن الوصيّة قطعا .
( 10 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى الإقباض . يعني أنّ الرهن بدون الإقباض أيضا يوجب الرجوع عن الوصيّة على الأقوى عند الشارح رحمه اللّه .