ثمّ أوصى بها لعمرو ( عمل بالأخيرة ) ، لأنّها ( 1 ) ناقضة للأولى ، والوصيّة ( 2 ) جائزة من قبله فتبطل الأولى .
[ لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ]
( ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ( 3 ) ) تحصيل الوصف بحسب الإمكان ، ( فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب ( 4 ) ) على المشهور .
ومستنده ( 5 ) رواية ( 6 ) عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام ،
و
شرح
( 1 ) فإنّ الوصيّة الأخيرة تنقض الأولى .
( 2 ) يعني والحال أنّ الوصيّة من العقود الجائزة كما تقدّم ، فبالوصيّة الأخيرة تبطل الأولى .
( 3 ) أي وجب على الذي يعمل بالوصيّة تحصيل رقبة متّصفة بالإيمان .
( 4 ) يعني لو لم يجد الرقبة المتّصفة بالإيمان جاز له عتق رقبة غير مؤمنة بشرط عدم كون العبد غير المؤمن معروفا بكونه ناصبيّا . والناصبيّ هو الذي يلزم العداوة والبغض لأهل البيت عليهم السّلام .
( 5 ) الضمير في « مستنده » يرجع إلى المشهور .
( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن رجل هلك ، فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا ، فلم يوجد له بالذي سمّى ، قال : ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى ، قلت : فإن لم يجدوا ، قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا ( الوسائل : ج 13 ص 462 ب 73 من أبواب الوصايا ح 2 ) .
* أقول : وجه ضعف الرواية وجود عليّ بن أبي حمزة في السند ، وقد قالوا في حقّه : إنّه مؤسّس فرقة الواقفيّة .