الموصى به ( 1 ) مخالفة للمظروف ، فعدم الدخول أقوى إلّا أن تدلّ قرينة حاليّة أو مقاليّة على دخول الجميع ( 2 ) أو بعضه ( 3 ) فيثبت ما دلّت ( 4 ) عليه خاصّة .
والمصنّف اختار الدخول ( 5 ) ( إلّا ( 6 ) مع القرينة ) فلم يعمل ( 7 ) بمدلول الرواية مطلقا ، فكان ( 8 ) تقييد الدخول بالقرينة أولى ، ويمكن حمل الروايات عليه ( 9 ) .
[ لو عقّب الوصيّة بمضادّها ]
( ولو عقّب ( 10 ) الوصيّة بمضادّها ) بأن أوصى بعين مخصوصة لزيد ،
شرح
( 1 ) فإنّ حقيقة الموصى به في الصندوق والسفينة غير ما فيهما من الأثواب والأمتعة .
( 2 ) بأن تدلّ القرينة الحاليّة أو المقاليّة بدخول ما في الصندوق في الوصيّة به ودخول ما في السفينة في الوصيّة بها .
( 3 ) أي بدخول بعض ما فيهما في الوصيّة بهما .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى القرينة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 5 ) أي دخول المظروف في الوصيّة بالظرف .
( 6 ) أي لا يدخل في صورة دلالة القرينة على عدم الدخول .
( 7 ) يعني لم يعمل المصنّف رحمه اللّه بمضمون الرواية بنحو مطلق ، أي مع القرينة وبدونها .
( 8 ) هذا رأي الشارح رحمه اللّه ، وهو أنّ تقييد الدخول بالقرينة أولى .
( 9 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى التقييد .
( 10 ) فاعله الضمير العائد إلى الموصي ، والضمير في قوله « مضادّها » يرجع إلى الوصيّة . يعني لو أوصى لزيد بمال ، ثمّ أوصى به لعمرو عمل بالوصيّة الأخيرة .