تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقيل : يقبل قولهم في الموضعين ( 1 ) ، لأنّ الإجازة في الأوّل وإن وقعت على معلوم ( 2 ) إلّا أنّ كونه ( 3 ) بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف ( 4 ) لا يعلم إلّا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنّه ( 5 ) كما احتمل ظنّهم قلّة النصف في نفسه يحتمل ظنّهم ( 6 ) قلّة المعيّن بالإضافة إلى مجموع التركة ظنّا منهم زيادتها ( 7 ) ، وأصالة عدمها ( 8 ) لا دخل لها ( 9 ) في قبول قولهم وعدمه ( 10 ) ، لإمكان صدق دعواهم ، . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الموضعين » هو كون متعلّق الوصيّة جزءا شائعا وعينا معيّنا . ( 2 ) يعني أنّ الإجازة وإن وقعت بعد الوصيّة بالعين على شيء معلوم إلّا أنّ كونه بمقدار جزء مخصوص من المال لا يكون معلوما إلّا بعد العلم بمقدار التركة . ( 3 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المعلوم . ( 4 ) يعني كما أنّ نصف المال لا يعلم مقداره إلّا بعد العلم بمقدار جميع التركة . ( 5 ) هذا دليل آخر لقبول دعوى الورثة في الفرض الأوّل أيضا ، وهو أنّه كما يحتمل ظنّهم قلّة النصف في نفسه كذلك يحتمل ظنّهم قلّة المعيّن بالإضافة إلى مجموع التركة فظهر خلافه . ( 6 ) الضمير في قوله « ظنّهم » يرجع إلى الورثة . ( 7 ) أي ظنّ الورثة زيادة التركة . ( 8 ) جواب عمّا تقدّم من أنّ ظنّهم زيادة التركة على خلاف الأصل ، فعليه لا تقبل دعواهم ، فأجاب عنه بأنّ أصالة عدم زيادة التركة لا دخل لها في قبول دعواهم وعدمه . ( 9 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الأصالة . ( 10 ) أي لا دخل للأصالة في قبول قولهم وعدم القبول ، لإمكان صدق الورثة في دعواهم ظنّ القلّة .