فينعتق منه ( 1 ) بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلا عن الدين ، ويسعى ( 2 ) للديّان بمقدار دينهم ، وللورثة بضعف ما عتق منه مطلقا ( 3 ) ، فإذا أدّاه ( 4 ) عتق أجمع ، والرواية المذكورة ( 5 ) مع مخالفتها للأصول معارضة بما يدلّ على المطلوب وهو حسنة ( 6 ) الحلبيّ عنه عليه السّلام .
شرح
( 1 ) أي ينعتق من المملوك بمقدار ثلث الفاضل عن الدين ، كما تقدّم في منطوق العبارة .
( 2 ) فإنّ المملوك يسعى لأداء دين الديّان بمقدار دينهم ويسعى الورثة بمقدار ضعف ما يعتق منه .
( 3 ) أي قليلا كان أم كثيرا .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى المملوك ، وضمير المفعول يرجع إلى ضعف ما عتق .
( 5 ) وهي رواية عبد الرحمن ، فأجاب عنها أوّلا : بكونها مخالفة للأصول والقواعد المتداولة بين الإماميّة وهي تغليب جانب العتق ، وثانيا : بمعارضتها بحسنة الحلبيّ .
( 6 ) الحسنة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل قال :
إن متّ فعبدي حرّ ، وعلى الرجل دين ، فقال : إن توفّي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه ، وهو حرّ إذا أوفى ( الوسائل : ج 13 ص 423 ب 39 من أبواب الوصايا ح 3 ) .
* أقول : لا يخفى عدم معارضة الحلبيّ لصحيحة عبد الرحمن من جهات تظهر بالدقّة في ألفاظها ولاختصاصها بالوصيّة وغير ذلك ، لا يسعني الوقت للتفصيل والتوضيح أزيد من ذلك .