استنادا إلى صحيحة ( 1 ) عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام .
ويفهم من المصنّف هنا الميل إليه ( 2 ) ، حيث شرط في صحّة العتق كون قيمته ضعف الدين ، إلّا أنّه ( 3 ) لم يصرّح بالشقّ الآخر .
والأقوى أنّه ( 4 ) كالأوّل ، . . .
شرح
( 1 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى ، فترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ، فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم ، فتدفعها إلى الغرماء ، فإنّه قد أعتقهم عند موته ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير ، فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير . . . إلخ ( الوسائل : ج 13 ص 423 ب 39 من أبواب الوصايا ح 5 ) .
هذا وقد عدلت عن نقل الرواية لطولها ، من أرادها فليراجع .
( 2 ) يعني يظهر من عبارة المصنف رحمه اللّه « فإن كانت قيمته ضعف الدين صحّ العتق » ميله إلى بطلان العتق في صورة عدم كون قيمة المملوك ضعف الدين ، نظرا إلى مفهومها المخالف المستفاد من الشرط .
( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، والمراد من « الشقّ الآخر » هو بطلان العتق في صورة عدم كون قيمة المملوك ضعف الدين .
( 4 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الشقّ الآخر . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه كون حكم المفهوم مثل حكم المنطوق أيضا في عدم بطلان العتق .