ليس ( 1 ) هنا كذلك ، فإنّ الإبهام حاصل عند الموصي ( 2 ) وعندنا وفي نفس الأمر فيتخيّر الوارث ( 3 ) ، وسيأتي في هذا الإشكال بحث ( 4 ) .
[ الجمع يحمل على الثلاثة ]
( والجمع ( 5 ) يحمل على الثلاثة ) ، جمع ( قلّة كان كأعبد ( 6 ) ، أو كثرة )
شرح
( 1 ) الواو للحاليّة ، والمشار إليه في قوله « هنا » هو الوصيّة بالمشترك . يعني والحال أنّ الأمر في المقام ليس كذلك ، بل هو مبهم عند الموصي وعندنا وفي نفس الأمر ، فيحكم بتخيير الوارث في التعيين .
( 2 ) هذا إنّما يتمّ في صورة عدم قصد الموصي أحد معاني المشترك ، وإلّا يكون معيّنا في الواقع ومشتبها في الظاهر ، فتجري القرعة ببيان ما تقدّم من الشارح رحمه اللّه بأنّها لبيان ما هو معيّن في نفس الأمر ، مشكل ظاهرا .
( 3 ) يعني إذا ضعّفنا القول بالقرعة في المقام يحكم بتخيير الوارث في تعيين أحد معاني المشترك اللفظيّ .
( 4 ) قال في الحديقة : يأتي عن قريب أنّ المصنّف رحمه اللّه حكم بالقرعة في الوصيّة بثلث عبيده ، أو عدد مبهم . وحاصل بحث الشارح هناك أنّه من قبيل ما هنا ، وأنّ الوارث يتخيّر هنا أيضا ، فلا فرق بينهما بتخيير الوارث هاهنا دون ذلك ، فالمراد بالإشكال الإشكال الوارد منه رحمه اللّه .
( 5 ) يعني أنّ الوصيّة بشيء بصيغة الجمع تحمل على ثلاثة .
( 6 ) هذا مثال جمع القلّة .
أقول : قيل في كتب اللغة : إنّ الجمع المكسّر نوعان : جمع قلّة وجمع كثرة .
أمّا جمع القلّة فهو ما دلّ على ثلاثة فما فوقها إلى العشرة ، وله أربعة أوزان :
أ : أفعال نحو أظفار ، جمع ظفر .
ب : افعل نحو أنفس جمع نفس .
ج : افعلة نحو أرغفة جمع رغيف .