[ يتخيّر الوارث في المتواطي ]
( ويتخيّر الوارث في المتواطي ( 1 ) ) وهو المقول على معنى يشترك فيه كثير ( كالعبد ( 2 ) ، وفي المشترك ( 3 ) ) وهو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأوّل ( 4 ) من حيث هو كذلك ( كالقوس ( 5 ) ) ، لأنّ الوصيّة بالمتواطي وصيّة بالماهيّة الصادقة بكلّ فرد من الأفراد كالعبد ( 6 ) ، لأنّ مدلول اللفظ فيه هو الماهيّة الكلّيّة ، وخصوصيّات
شرح
( 1 ) قد تقدّم تفسير المتواطي بأنّه المشترك المعنويّ الذي يتساوى إطلاق لفظه على جميع أفراده مثل الإنسان .
( 2 ) هذا مثال للمتواطي ، لأنّ لفظ العبد متواط في دلالته على جميع أفراد العبد .
فلو أوصى الموصي بالعبد إذا يتخيّر الوارث في تعيين أيّ فرد شاء من أفراد العبد .
( 3 ) يعني يتخيّر الوارث في الوصيّة بالمشترك ، والمراد من « المشترك » هنا هو المشترك اللفظيّ .
( 4 ) المراد من « الوضع الأوّل » هو الذي يلاحظه الواضع في الابتداء ، فإنّ المشترك يوضع من أوّل الأمر لمعان متعدّدة بوضع مستقلّ ، مثل « العين » الذي وضعه الواضع لمعان متعدّدة ابتداء .
* قال الشارح في الحاشية : قوله « وهو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأوّل . . . إلخ » احترز بالوضع الأوّل عن المجاز ، فإنّ لفظه استعمل لمعنيين فصاعدا ، لكن لا بالوضع الأوّل ، بل وضع أوّلا للمعنى الحقيقيّ ، ثمّ استعمل في الثاني من غير نقل كالأسد ، فإنّه وضع أوّلا للحيوان المفترس ، ثمّ استعمل في الرجل الشجاع ، لعلاقة بينهما وهي الشجاعة .
( 5 ) هذا مثال للمشترك .
( 6 ) كما أنّ العبد وضع للماهيّة الصادقة على كلّ فرد من أفراد العبد .