وينبغي على ما ذكر ( 1 ) اعتبارها بعد الموت أيضا ( 2 ) ، إذ قد يتجدّد للميّت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحا ( 3 ) ، وقد يتجدّد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث فلا يكون ( 4 ) محسوبا عليه .
والأقوى ( 5 ) اعتبار أقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض .
[ لو أوصى بما يقع اسمه على المحرّم والمحلّل ]
( ولو أوصى بما يقع اسمه ( 6 ) على المحرّم والمحلّل صرف إلى المحلّل ) ، حملا لتصرّف المسلم على الصحيح ( كالعود ( 7 ) ) وله عود لهو ، وعيدان قسيّ ( 8 ) ، . . .
شرح
( 1 ) المراد من « ما ذكر » هو اعتبار التركة حين وفاة الموصي . يعني بناء على ذلك تعتبر التركة بعد الموت أيضا ، كما إذا تجدّد للميّت مال بعد الموت - مثل ديته - بالمصالحة .
( 2 ) أي كما تعتبر حين الموت تعتبر بعده أيضا .
( 3 ) كما إذا قتل الموصي عمدا ، فللوارث قصاص القاتل مع جواز المصالحة على الدية ، فإذا يتجدّد المال للميّت بعد الموت .
( 4 ) أي لا يحسب ما تلف قبل قبض الوارث على الوارث .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الوارث .
( 5 ) أي الأقوى في تعيين مقدار ثلث مال الموصى به اعتبار أقلّ الأمرين من حين وفاة الموصي إلى حين قبض الوارث .
( 6 ) الضمير في قوله « اسمه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 7 ) العود : الخشب ، والغصن بعد أن يقطع ، وآلة من المعازف يضرب بها ، وضرب من الطيب ، ج عيدان ، أعواد ، أعود ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) القسيّ - بكسر القاف وضمّها - جمع ، مفرده القوس . القوس : آلة نصف دائرة