( لمن يلي داره ( 1 ) إلى أربعين ذراعا ) من كلّ جانب على المشهور ، والمستند ( 2 ) ضعيف .
وقيل : إلى أربعين دارا ، استنادا إلى رواية عامّيّة ( 3 ) .
والأقوى الرجوع فيهم ( 4 ) إلى العرف ، ويستوي فيه ( 5 ) مالك الدار ومستأجرها ( 6 ) وغاصبها على الظاهر ( 7 ) ، ولو انتقل منها ( 8 ) إلى غيرها
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « داره » يرجع إلى الموصي .
( 2 ) أي الخبر المستدلّ به على ذلك .
* من حواشي الكتاب : ذكر في المسالك : إنّي لم أقف له على مستند خصوصا لمثل ابن إدريس الذي وافقهم فيه ، مع أنّه لم يقل في مثل ذلك بالأخبار الصحيحة ونحوها ، والعرف لا يدلّ عليه ، ولعلّه تخيّل وجود الإجماع على ذلك ، كما اتّفق له ذلك مرارا كثيرة ، وقوله « استنادا إلى رواية عامّيّة . . . إلخ » هكذا ذكره جماعة من الأصحاب ، مع أنّه قد روي في الكافي في كتاب العشرة ثلاث روايات تدلّ على ذلك وقد نقلها في المسالك ، ولولا شذوذ هذا القول لكان القول به حسنا ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 3 ) عن عائشة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الجار إلى أربعين دارا .
( 4 ) الضمير في قوله « فيهم » يرجع إلى الجيران .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الجار .
( 6 ) الضميران في قوليه « مستأجرها » و « مستعيرها » يرجعان إلى الدار ، وهي مؤنّث سماعيّ ، وكذا الضمير في قوله « غاصبها » .
( 7 ) قوله « على الظاهر » إشارة إلى قول ابن إدريس رحمه اللّه في السرائر بترجيح عدم استحقاق الغاصب ، والتوقّف في المستأجر والمستعير ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 8 ) أي لو انتقل الجار من دار إلى أخرى فالاعتبار بالدار الثانية .