بالنسب ، كما يتّفق ذلك ( 1 ) في الهاشميّين ونحوهم ممّن يعرف نسبه مع بعده ( 2 ) الآن مع انتفاء القرابة عرفا ( 3 ) .
ولا فرق ( 4 ) بين الوارث وغيره ، ولا بين الغنيّ والفقير ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين الذكر والأنثى .
وقيل : ينصرف إلى أنسابه ( 5 ) الراجعين إلى آخر أب وأمّ له ( 6 ) في الإسلام ، لا مطلق الأنساب ، استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « قطع الإسلام أرحام الجاهليّة » ( 7 ) ، فلا يرتقى ( 8 ) إلى آباء الشرك . . .
شرح
كون ذي القرابة من عرف بنسبه . يعني أنّ العرف يدلّ على كون من عرف بنسبه صاحب قرابة للموصي .
حاصل الكلام : أنّه تصدق القرابة بالعرف والعادة ، بأن يقال في العادة : هذا قريب لذلك ، لا مطلق العلم بالنسب وإلّا فيكون كلّ واحد من الناس قريبا للآخر ( الحديقة ) .
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العلم بالنسب مطلقا .
( 2 ) أي مع بعد النسب بالفعل .
( 3 ) يعني إذا بعد النسب المعروف لم يعدّ ذلك قرابة بحسب العرف .
( 4 ) يعني لا فرق بين كون صاحب القرابة وارثا وبين غيره في استحقاق الوصيّة ، وهكذا لا فرق بين كونه غنيّا ولا غيره ممّا ذكر .
( 5 ) الضمير في قوله « أنسابه » يرجع إلى الموصي . والقول بهذا نسب إلى المفيد وابن زهرة رحمهما اللّه .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الموصي .
( 7 ) الرواية منقولة في بحار الأنوار : ج 74 ص 109 ب 30 ح 70 .
( 8 ) قوله « يرتقى » يعني أنّ النسب يتّصل إلى أب مسلم ومن فوقه إلى أن يتّصل