وإن عرفوا ( 1 ) بالنسب .
وكذا لا يعطى الكافر ( 2 ) وإن انتسب إلى مسلم ، لقوله تعالى عن ابن نوح :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
( 3 ) ، ودلالتهما ( 4 ) على ذلك ممنوعة مع تسليم سند الأوّل ( 5 ) .
[ الوصية للجيران ]
( والجيران ( 6 ) . . . )
شرح
إلى الجدّ الكافر ، فإذا بلغ ذلك يقطع النسب .
( 1 ) أي وإن عرف آباء الكفر من حيث النسب .
( 2 ) أي لا يعطى الكافر مال الوصيّة ولو كان منسوبا إلى مسلم .
( 3 ) الآية 46 من سورة هود ، وقبلها قوله تعالى :وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ * قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.
( 4 ) ضمير التثنية في قوله « دلالتهما » يرجع إلى الآية والرواية ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الانصراف المذكور . يعني أنّ دلالة الآية والرواية على انصراف الأنساب إلى الآباء المسلمين ممنوعة .
* قال سلطان العلماء رحمه اللّه في الدليل على ممنوعيّة دلالة الحديث والآية على قطع الرحم في الكافر : لأنّ قطع الرحم للجاهليّة لا يدلّ على قطع القرابة مطلقا من أصناف الكفّار ، وكذا نفي الأهليّة عن ابن نوح ، مع أنّ اللغة والعرف يدلّان على خلاف ذلك .
( 5 ) المراد من « الأوّل » هو الرواية المذكورة .
( 6 ) أي الوصيّة للجيران تشمل لمن يلي داره دار الموصي إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب .
الجار : المجاور في المسكن ، ج جيران ( أقرب الموارد ) .