ومن ( 1 ) انقطاع سلطنة المولى عنه ، ومن ثمّ ( 2 ) جاز اكتسابه ، وقبول الوصيّة نوع منها ( 3 ) .
والصحّة مطلقا ( 4 ) أقوى ، والرواية لا حجّة ( 5 ) فيها .
شرح
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال أهل الميراث : لا تجوز وصيّتها ، لأنّه مكاتب لم يعتق ، فقضى أنّه يرث بحساب ما اعتق منه ، ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه . . . إلخ ( الوسائل : ج 13 ص 468 ب 80 من أبواب الوصايا ح 1 ) .
( 1 ) هذا دليل جواز الوصيّة للمكاتب الذي لم يعتق منه شيء ، وهو أنّ سلطنة المولى انقطعت عنه ، ومن هذه الجهة أجيز اكتسابه ، فلا مانع من الوصيّة له .
( 2 ) إشارة إلى انقطاع سلطنة المولى عن المكاتب ، والضمير في قوله « اكتسابه » يرجع إلى المكاتب .
( 3 ) يعني أنّ قبول الوصيّة من المكاتب هو نوع من أنواع اكتسابه التي تجوز له .
( 4 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق في المكاتب بين كونه مكاتبا مطلقا ، أو مشروطا أدّى شيئا من مال الكتابة أم لا .
( 5 ) عدم حجيّة الرواية - كما في حاشية من نفس الشارح رحمه اللّه - لما هو ينقل عنه ذيلا :
والرواية لا حجّة فيها ، إمّا لاشتراك محمّد بن قيس الذي يروي عن الصادق عليه السّلام ، بين الثقة وغيره ، أو لأنّها واقعة حال فلا تعمّ ، لأنّه سأله عن مكاتب كانت تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال أهل الميراث :
لا ينجّز وصيّتها ، لأنّه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى : أنّه يرث بحساب ما اعتق منه ، ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه . . . الحديث .