أجاز مولاه أم لا ، لأنّ العبد لا يملك بتمليك سيّده ، فبتمليك غيره ( 1 ) أولى ، ولرواية ( 2 ) عبد الرحمن بن الحجّاج عن أحدهما عليهما السّلام قال :
« لا وصيّة لمملوك » ( 3 ) .
ولو كان ( 4 ) مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا لم يؤدّ شيئا ففي جواز الوصيّة له قولان : من أنّه ( 5 ) في حكم المملوك حيث لم يتحرّر منه شيء ، ولرواية ( 6 ) محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ، . . .
شرح
( 1 ) يعني إذا لم يملك العبد بتمليك سيّده فلا يملك بتمليك غيره بطريق أولى .
( 2 ) أي الدليل الآخر على عدم صحّة الوصيّة للعبد هو الرواية الواردة عن عبد الرحمن بن الحجّاج . والمراد من « أحدهما » هو الصادق أو الباقر عليهما السّلام .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : الوسائل : ج 13 ص 467 ب 79 من أبواب الوصايا ح 3 .
* قال صاحب الوسائل ذيل هذه الرواية : قال الشيخ رحمه اللّه : الوجه فيه أنّه لا تجوز الوصيّة له من غير مولاه ، فإذا كانت من مولاه جازت ، ويجوز أن يكون المراد أنّ الوصيّة له لا تصحّ ما دام مملوكا ، بل تصرف إلى العتق ، فإن فضل منها شيء دفع إليه .
( 4 ) سيأتي جوابه في قوله « ففي جواز الوصيّة له قولان » .
( 5 ) هذا دليل عدم الجواز وهو أنّ المكاتب في حكم المملوك ، فكما لا تجوز الوصيّة له فكذلك لا تجوز للمكاتب .
( 6 ) أي الدليل الآخر على عدم جواز الوصيّة للمكاتب الذي لم يعتق منه شيء هو الرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام