وقيل : تصحّ وصيّته ( 1 ) مع ثبات عقله كغيره وهو ( 2 ) حسن لولا معارضة النصّ المشهور ، وأمّا دلالة الفعل على سفهه فغير واضح ( 3 ) ، وأضعف منه ( 4 ) كونه في حكم الميّت ، فإنّه غير مانع من التصرّف مع تيقّن رشده ( 5 ) .
وموضع الخلاف ما إذا تعمّد الجرح ( 6 ) ، فلو وقع منه سهوا ، أو خطأ لم تمنع وصيّته إجماعا .
[ يشترط في الموصى له الوجود ]
( و ) يشترط ( في الموصى له الوجود ) . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وصيّته » يرجع إلى من جرح نفسه بالمهلك . يعني قال بعض - وهو ابن إدريس رحمه اللّه في كتابه ( السرائر ) ، كما نقله صاحب ( المباحث الفقهيّة ) - بصحّة وصيّة من جرح نفسه بالمهلك بشرط ثبات عقله .
( 2 ) يعني أنّ قول البعض حسن ، لكنّه معارض بالنصّ المشهور ، وهو صحيحة أبي ولّاد المذكورة فيما تقدّم .
( 3 ) هذا ردّ الدليل الثاني المذكور في قوله « ولدلالة هذا الفعل على سفهه » ، فإنّ ذلك غير واضح .
( 4 ) يعني أضعف من هذا الدليل دليله الثالث ، وهو كون الجارح نفسه في حكم الميّت .
( 5 ) أي إذا كان من جرح نفسه بالمهلك رشيدا من حيث العقل والتفكير فذلك لا يمنع من تصرّفه في ماله .
( 6 ) أي أورد الجرح على نفسه متعمّدا وقاصدا ، ففي صورة السهو والخطأ لا تمنع وصيّته بالإجماع .