تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
إلّا أنّها مخالفة لأصول المذهب ( 1 ) ، وسبيل الاحتياط . ( أمّا المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك ( 2 ) فالوصيّة ) من كلّ منهم ( باطلة ) . أمّا الأوّلان ( 3 ) فظاهر ، لانتفاء العقل ، ورفع القلم ، وأمّا الأخير ( 4 ) فمستنده صحيحة أبي ولّاد عن الصادق عليه السّلام : « فإن كان
شرح
الثانية : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق ، أو تصدّق ، أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز ( المصدر السابق : ح 4 ) . الثالثة : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن وصيّة الغلام ، هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته ( المصدر السابق : ص 430 ح 7 ) . ( 1 ) إنّ مقتضى أصول مذهب الإماميّة في الفقه عدم صحّة وصيّة غير البالغ ، وهكذا مقتضى الاحتياط عدم صحّتها . ( 2 ) كمن أورد على نفسه جراحة توجب هلاكه . ( 3 ) وهما : المجنون والسكران ، فإنّ بطلان وصيّتهما ظاهر ، لعدم كمالهما بالعقل . ( 4 ) أي مستند الحكم ببطلان وصيّة من جرح نفسه بالمهلك ، رواية صحيحة . * أقول : لا يخفى عدم صحّة الاستناد في بطلان وصيّة السكران برفع القلم ، لأنّ الرواية الدالّة على رفع القلم لم ترد في خصوص السكران ، بل ورد في خصوص ثلاثة ، كما في كتاب ( الخصال ) للصدوق رحمه اللّه : حدّثنا الحسن بن محمّد السكونيّ بإسناده عن أبي ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر عمر برجمها ، فمرّوا بها على عليّ عليه السّلام فقال : ما هذه ؟ فقالوا : مجنونة قد فجرت ، فامر بها أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا فأتى عمر فقال :