تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة ، أو قتل ( 1 ) لعلّه يموت لم تجز وصيّته » ( 2 ) ، ولدلالة هذا الفعل ( 3 ) على سفهه ، ولأنّه ( 4 ) في حكم الميّت فلا تجري عليه الأحكام الجارية ( 5 ) على الحيّ ، ومن ثمّ ( 6 ) لا تقع عليه ( 7 ) الذكاة لو كان قابلا لها ( 8 ) .
شرح
أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ( الخصال : ص 175 الطبع الحديث ) . ففي الحديث لم يذكر السكران إلّا أن يستدلّ له بدليل آخر . ( 1 ) أي أحدث في نفسه سبب قتل يوجب موته . ( 2 ) الحديث منقول في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها . قلت ( قيل له - يه ) : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ، ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّته في ثلثه وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته ( الوسائل : ج 13 ص 441 ب 52 من أبواب الوصايا ح 1 ) . ( 3 ) المراد من « هذا الفعل » هو جرح نفسه بالمهلك . ( 4 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى جارح نفسه . ( 5 ) فإنّ من الأحكام الجارية على الحيّ هو جواز وصيّته ، والجارح نفسه في حكم الميّت ، فلا تصحّ وصيّته . ( 6 ) أي لكون الجارح المذكور في حكم الميّت . ( 7 ) أي لا تقع على من في حكم الميّت من الحيوانات القابلة للتذكية الذكاة . ( 8 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الذكاة ، والمراد منها التذكية .