لاشتراكهما ( 1 ) في العقد اللازم المشتمل على المعاوضة .
نعم ، لو وقع ذلك ( 2 ) جعالة توجّهت الصحّة ، لاحتمالها ( 3 ) من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة ، ( ولو شرط ( 4 ) عدم الأجرة على التقدير الآخر لم تصحّ في مسألة النقل ( 5 ) ) في اليومين ، وتثبت أجرة المثل على المشهور ( 6 ) .
ومستند الحكمين ( 7 ) خبران : أحدهما صحيح ( 8 ) وليس بصريح في
شرح
( 1 ) أي لاشتراك عقد البيع وعقد الإجارة في اللزوم .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » جعل الأجرتين على التقديرين المذكورين . يعني لو جعل الأجرتين على التقديرين في الجعالة كان الحكم بالصحّة موجّها .
( 3 ) الضمير في قوله « احتمالها » يرجع إلى الجعالة . يعني لاحتمال الجعالة من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى الموجر . وهذا فرع آخر وهو أنّ الموجر لو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر ، كما إذا قال : إن حملت المتاع في يوم الجمعة إلى السوق فلك به مائتان وإن حملته في يوم السبت فلا اجرة لك .
( 5 ) « مسألة النقل » ليس احترازا من مسألة الخياطة ، لأنّ كليهما مشتركان في الحكم .
( 6 ) فعلى المشهور بين الفقهاء يحكم ببطلان عقد الإجارة في الفرض المذكور .
( 7 ) المراد من « الحكمين » جعل أجرتين على التقديرين ( الذي حكم المصنّف رحمه اللّه بصحّته ) وجعل الأجرة على تقدير وعدمه على الآخر ( الذي حكم المصنّف رحمه اللّه ببطلانه ) . يعني مستند الحكمين المذكورين في الفرضين خبران ، أحدهما صحيح والآخر ضعيف .
( 8 ) أي أحد المستندين صحيح من حيث السند ، لكن لا صراحة له في الدلالة على