وإلّا جاز له ( 1 ) الفسخ والرضا بالمعيب فيطالب ( 2 ) بالأرش ، لتعيين المدفوع ( 3 ) عوضا بتعذّر غيره ( 4 ) .
( وقيل : له ( 5 ) الفسخ ) في المطلقة مطلقا ( 6 ) ( وهو ( 7 ) قريب إن تعذّر الإبدال ) كما ذكرناه ( 8 ) ، لا مع بدله ، لعدم انحصار حقّه ( 9 ) في المعيب .
شرح
( 1 ) أي جاز للأجير فسخ عقد الإجارة أو الرضا بالأجرة المعيبة مع مطالبة الأرش .
( 2 ) أي يطالب الأجير من المستأجر تفاوت قيمة الناقص والسالم بالنسبة .
( 3 ) فإنّ الأجرة وإن لم تتعيّن في العقد ، بل كانت كلّيّة في الذمّة ، لكن تتعيّن بدفع المستأجر المعيبة ورضى الأجير بها ، فللأجير مطالبة الأرش .
( 4 ) الضمير في « غيره » يرجع إلى المدفوع . يعني إذا تعذّر تسليم غير المعيب يتعيّن المدفوع ويكون مثل الأجرة المعيّنة .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الأجير . يعني قال بعض الفقهاء : إذا كانت الأجرة مطلقة غير معيّنة وظهر بها عيب يجوز للأجير فسخ الإجارة ، سواء تعذّر غير المعيبة بالإبدال أو غيره ، أم لا .
( 6 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى تعذّر الإبدال وعدمه .
* قال سلطان العلماء في حاشية منه : سواء كانت الأجرة معيّنة أم لا ، ظهر فيه عيب أم لا ، تعذّر أم لا .
أقول : هذا ولكنّ التعميم الأوّل والثاني ليسا بصحيحين ، بل الصحيح هو التعميم بحسب كونه متعذّر الإبدال أم لا .
( 7 ) أي القول بجواز فسخ الأجير مطلقا قريب في صورة تعذّر إبدال الأجرة المعيبة بالصحيحة ، لا في صورة إمكان إبدالها بالصحيحة .
( 8 ) أي فيما تقدّم في قوله « مع عدمه يطالب بالبدل » .
( 9 ) أي لعدم انحصار حقّ الأجير في الأجرة المعيبة .