لا قائل به ( 1 ) هنا ، ولعلّ مجال الوصيّة أوسع ( 2 ) ، ومن ثمّ ( 3 ) لم يشترط فيها التنجيز ، ولا فوريّة ( 4 ) القبول ، ولا صراحة الإيجاب ( 5 ) ، ولا وقوعه بالعربيّة مع القدرة .
[ القبول كاشف عن سبق الملك ]
( والظاهر ( 6 ) أنّ القبول كاشف عن سبق الملك ) للموصى له ( بالموت ( 7 ) ) لا ناقل له من حينه ( 8 ) ، إذ لولاه ( 9 ) لزم بقاء الملك بعد الموت ( 10 ) بغير مالك ، إذ الميّت لا يملك ، لخروجه ( 11 ) به عن أهليّته كالجمادات ( 12 ) ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى قبول الحاكم ، والمشار إليه في قوله « هنا » هو الوصيّة .
( 2 ) أي أوسع من الوقف .
( 3 ) أي لكون مجال الوصيّة أوسع من الوقف لم يشترط فيها التنجيز ، والحال أنّ الوقف مشروط بالتنجيز .
( 4 ) أي لم يشترط في الوصيّة فوريّة قبول الموصى له كما تقدّم .
( 5 ) أي لا يشترط في إيجاب الوصيّة الصراحة ولا وقوعه بالعربيّة .
( 6 ) أي الظاهر من الدليل الذي سيذكره في قوله « إذ لولاه . . . إلخ » .
( 7 ) أي بموت الموصي .
( 8 ) الضمير في قوله « حينه » يرجع إلى القبول .
( 9 ) الضمير في قوله « لولاه » يرجع إلى الكشف .
( 10 ) يعني لولا الكشف لزم بقاء المال الموصى به بعد فوت الموصي بلا مالك .
( 11 ) أي لخروج الميّت بالموت عن أهليّة المالكيّة .
والضمير في « خروجه » يرجع إلى الميّت ، وفي « به » يرجع إلى الموت .
( 12 ) كما أنّ الجمادات مثل الحجر والشجر لا تملك شيئا كذا الميّت بعد الموت