وانتقال ماله عنه ( 1 ) ، ولا الوارث ( 2 ) ، لظاهر قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *
( 3 ) ، فلو لم ينتقل ( 4 ) إلى الموصى له لزم خلوّه عن المالك ، إذ لا يصلح لغير من ذكر ( 5 ) .
ووجه الثاني ( 6 ) أنّ القبول معتبر في حصول الملك ، فهو ( 7 ) إمّا جزء السبب ( 8 ) ، أو شرط كقبول البيع فيمتنع تقدّم الملك عليه ( 9 ) ، وكونها ( 10 ) من جملة العقود يرشد إلى أنّ القبول جزء السبب الناقل للملك ،
و
شرح
لا يملك شيئا .
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الميّت . يعني أنّه إذا مات ينتقل ماله عنه .
( 2 ) أي لا يرث المال الموصى به ورثة الميّت ، للآية .
( 3 ) الآية 11 من سورة النساء ، أوّلها قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ( إلى )مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ.
( 4 ) أي لو لم ينتقل المال الموصى به إلى الموصى له لزم بقاء الملك بلا مالك .
( 5 ) أي لا يصلح المال الموصى به لغير الورثة ولا الموصى له ، فإذا لم يرثه الأوّل دخل في ملك الموصى له
( 6 ) أي وجه كون القبول ناقلا اعتباره في حصول الملك ، فما لم يحصل لم يحصل الملك للموصى له .
( 7 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى القبول .
( 8 ) فإنّ القبول من الموصى له إمّا جزء السبب لحصول الملك ، أو شرط في حصوله .
( 9 ) أي يمتنع تقدّم ملك الموصى له على قبوله .
( 10 ) الضمير في « كونها » يرجع إلى الوصيّة . يعني كون الوصيّة من جملة العقود يدلّ على كون القبول جزء السبب الناقل للملك .