ولو فرّق ( 1 ) بأنّ المانع هنا ( 2 ) انتفاء المقارنة بين القبول والإيجاب قلنا ( 3 ) مثله ( 4 ) في ردّ الوكيل الوكالة ، فإنّه ليس له التصرّف بعد ذلك بالإذن السابق وإن جاز تراخي القبول ( 5 ) .
وفي الدروس نسب ( 6 ) الحكم بجواز القبول حينئذ ( 7 ) بعد الوفاة ( 8 ) إلى المشهور ( 9 ) مؤذنا ( 10 ) بتمريضه ، ولعلّ المشهور مبنيّ على الحكم
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول . يعني لو فرّق بين عقد الهبة والوصيّة بأنّ المانع في الهبة هو انتفاء المقارنة بين الإيجاب والقبول بخلاف عقد الوصيّة الذي لا يشترط فيه المقارنة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو الهبة .
( 3 ) أي قلنا في مقام الردّ على الفرق المذكور بين الهبة والوصيّة : إنّ مثل الردّ في عقد الوصيّة مثل ردّ الوكيل عقد الوكالة ، وعدم تأثير القبول بعد الردّ فيها مع جواز تأخير قبول عقد الوكالة عن إيجابها .
( 4 ) أي مثل الحكم ببطلان القبول بعد الردّ .
( 5 ) أي يجوز تأخّر قبول عقد الوكالة عن إيجابها .
( 6 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه نسب في كتاب الدروس الحكم بجواز القبول بعد الردّ إلى المشهور .
( 7 ) أي حين الردّ في حال حياة الموصي .
( 8 ) هذا ظرف للقبول .
( 9 ) الجارّ يتعلّق بقوله في السابق « نسب » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه لم يتخيّر جوازه ، بل نسبه إلى المشهور .
( 10 ) يعني نسبة المصنّف رحمه اللّه الحكم إلى المشهور يشعر بتمريض القول