لم يطابق القبول الإيجاب ، وأنّ المتعلّق ( 1 ) بالوفاة تمام الملك على تقدير القبول والقبض لا إحداث سببه ( 2 ) ، فإنّ الإيجاب جزء السبب فجاز أن يكون القبول كذلك ( 3 ) وبالموت يتمّ ، أو يجعل ( 4 ) الموت شرطا لحصول الملك بالعقد كالبيع على بعض الوجوه ( 5 ) .
وهذا ( 6 ) أقوى ، وتعلّق الإيجاب ( 7 ) بالتمليك بعد الموت لا ينافي قبوله ( 8 ) قبله ،
شرح
قوله « قبله » يرجع إلى الموت .
( 1 ) هذا دليل القول بجواز القبول قبل الموت ، وهو أنّ الموت يوجب تمام الملك لو حصل الإيجاب والقبول قبل الموت .
( 2 ) يعني ليس الموت سبب إحداث الملك مستقلّا .
( 3 ) أي يجوز أن يكون القبول أيضا جزءا للسبب ، فبموت الموصي يتمّ سبب الملك .
( 4 ) عطف على قوله « يكون » في قوله « فجاز أن يكون » . يعني فجاز أيضا أن يكون الموت شرطا لحصول الملك بالعقد .
( 5 ) المراد من « بعض الوجوه » هو البيع مع الخيار .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول المصنّف رحمه اللّه بجواز القبول قبل الموت ، سواء تأخّر عن الإيجاب أو قارنه .
( 7 ) هذا دفع لما يقال من أنّه إذا كان أثر إيجاب عقد الوصيّة بعد موت الموصي ، فكيف يجوز القبول قبل ظهور أثر الإيجاب ؟ فبين القول بتأثير الإيجاب بعد الموت والقول بجواز القبول قبل الموت تناف وتهافت .
فأجاب عنه بأنّ أثر القول أيضا يكون بعد موت الموصي ، فيرفع التنافي .
( 8 ) الضمير في قوله « قبوله » يرجع إلى التمليك ، وفي قوله « قبله » يرجع