سامعا للصيغة غير متبرّع بالعمل ، إلّا أن يصرّح بالاستدعاء مجّانا ، فلا شيء ( 1 ) .
وقيل : لا اجرة مع إطلاق ( 2 ) الاستدعاء ، والأوّل أجود . نعم ، لو كان العمل ممّا لا اجرة له ( 3 ) عادة لقلّته فلا شيء للعامل ، كمن ( 4 ) أمر غيره بعمل من غير أن يذكر ( 5 ) له اجرة ( إلّا في ردّ الآبق من المصر ( 6 ) ) الذي فيه ( 7 ) مالكه إليه ( فدينار ( 8 ) ، وفي ردّه ( 9 ) من غيره ) ، . . .
شرح
( 1 ) يعني في صورة تصريح الجاعل بكون الاستدعاء مجّانا ، فلا يكون للعامل شيء من العوض .
( 2 ) أي في صورة إطلاق استدعاء الجاعل ، والمراد من « الأوّل » ثبوت أجرة المثل .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « ما » الموصولة وكذا في قوله « لقلّته » .
( 4 ) تنظير لما إذا كان العمل ممّا لا اجرة له عادة في صورة عدم ذكر الأجرة ، لإطلاق الأمر بالعمل .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى « من » الموصولة في قوله « كمن أمر غيره » ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الغير المأمور بالعمل . ففي هذا الفرض أيضا لو كان العمل ممّا له اجرة عادة فللعامل أجرة المثل ، وإن لم يكن له اجرة كذلك لم يستحقّ العامل شيئا .
( 6 ) هذا استثناء من قوله « فاجرة المثل » ؛ فإنّ من ردّ الآبق من المصر الذي فيه مالكه إليه لم يحكم له بأجرة المثل ، بل له فيه دينار .
( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المصر ، وفي قوله « مالكه » يرجع إلى الآبق ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى المالك .
( 8 ) أي لا يجب على المالك في الفرض إلّا دينار واحد .
( 9 ) أي وفي ردّ الآبق إلى المالك من غير المصر الذي فيه مالكه يحكم للعامل