بخصوصه ، وإنّما ذكره الشيخان ( 1 ) ، وتبعهما عليه ( 2 ) جماعة .
ويظهر من المفيد أنّ به ( 3 ) رواية ، لأنّه ( 4 ) قال : بذلك ( 5 ) ثبتت السنّة ، وفي إلحاقه ( 6 ) على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال . ويقوى الإشكال لو قصرت قيمتهما ( 7 ) عن الدينار ( 8 ) والأربعة ( 9 ) . وينبغي حينئذ ( 10 ) أن يثبت على المالك أقلّ الأمرين من قيمته ( 11 ) ، والمقدّر شرعا ، ومبنى الرواية على الغالب من زيادة ( 12 ) قيمته عن ذلك كثيرا .
[ لو بذل جعلا لمن ردّه فردّه جماعة ]
( ولو بذل جعلا ) لمن ردّه واحدا كان أم أكثر ( فردّه جماعة )
شرح
( 1 ) المراد من « الشيخان » هو الشيخ المفيد والشيخ الطوسيّ رحمهما اللّه .
( 2 ) أي تبع الشيخين على الحكم المذكور في البعير جماعة من الفقهاء .
( 3 ) يعني يظهر من كلام المفيد رحمه اللّه أنّ في خصوص البعير رواية .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المفيد رحمه اللّه .
( 5 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الحكم المذكور .
( 6 ) الضمير في قوله « إلحاقه » يرجع إلى البعير . يعني وفي إلحاق البعير الآبق على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال ، لأنّ الحكم بذلك في خصوص الآبق على خلاف ما اتّفق عليه الأصحاب ، فيكتفى بالمتيقّن ، وهو العبد لا البعير .
( 7 ) ضمير التثنية في قوله « قيمتهما » يرجع إلى الآبق والبعير .
( 8 ) في صورة ردّهما في المصر الذي فيه مالكهما .
( 9 ) في صورة ردّهما عن غير المصر الذي فيه مالكهما .
( 10 ) أي في صورة قصور قيمتهما عن الدينار وأربعة دنانير .
( 11 ) أي أقلّ الأمرين من قيمة كلّ من الآبق والبعير ومن المقدار المعيّن في الشرع .
( 12 ) أي الغالب كون قيمتهما أزيد عن المقدّر الشرعيّ . فالرواية مبنيّة عليه .