لا عبرة بقصده ( 1 ) من دون جعل المالك ، وعدم ( 2 ) سماعه في قوّة عدمه ( 3 ) عنده .
وفصّل ثالث ( 4 ) ففرّق بين من ردّ كذلك ( 5 ) عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع ( 6 ) وإن قصد العامل العوض ، وبين غيره ( 7 ) ، لأنّ الأوّل ( 8 )
شرح
( 1 ) أي لا اعتبار بقصد العامل حيث لم يقصد بفعله التبرّع .
( 2 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « في قوّة . . . إلخ » .
( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الجعل . يعني أنّ عدم سماع العامل جعل الجاعل يكون في قوّة عدم الجعل عند العامل .
والضمير في قوله « عنده » يرجع إلى العامل .
( 4 ) أي القول الثالث في ردّ العامل بغير استدعاء من الجاعل أو من دون سماع للجعالة أو بقصد مغاير لما يبذله الجاعل مع كونه داخلا في عموم الصيغة أو إطلاقها هو التفصيل المذكور .
* ففي المسألة أقوال ثلاثة :
أ : استحقاق العامل للعوض مطلقا .
ب : عدم استحقاقه للعوض مطلقا .
ج : التفصيل بين من ردّ بنيّة العوض مع كونه عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع ، وبين غيره .
( 5 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو ردّ العامل بنيّة العوض كما تقدّم .
( 6 ) خبر لقوله « بأنّ العمل » .
( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « من ردّ » .
( 8 ) المراد من « الأوّل » هو الذي يردّ عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع .