مطلقا ( 1 ) وكان ممّن يدخل في عموم ( 2 ) الصيغة ، أو إطلاقها ( 3 ) ففي استحقاقه ( 4 ) قولان منشأهما فعله ( 5 ) متعلّق الجعل مطابقا لصدوره من المالك على وجه يشمله ، وأنّه عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرّع وقد وقع بإذن الجاعل ، فقد وجد المقتضي ( 6 ) ، والمانع ليس إلّا عدم علمه ( 7 ) بصدور الجعل ، ومثله يشكّ في مانعيّته ، لعدم الدليل عليه ( 8 ) ، فيعمل المقتضي عمله ( 9 ) ، ومن أنّه ( 10 ) بالنسبة إلى اعتقاده متبرّع ، إذ
شرح
( 1 ) سواء تغاير ما قصده العامل لما عيّنه الجاعل جنسا أو وصفا ، أم لا .
( 2 ) عموم الصيغة في صورة استعمال لفظ عامّ فيها مثل قوله : « كلّ من ردّ عبدي . . . إلخ » ؛ فإنّ لفظ « كلّ » من ألفاظ العموم .
( 3 ) أي إطلاق الصيغة كقوله : « من ردّ عبدي فله كذا » .
( 4 ) أي ففي استحقاق العامل المذكور للعوض قولان .
( 5 ) هذا دليل القول باستحقاق العامل المذكور للعوض ، وهو أنّ عمل العامل محترم مع عدم قصده التبرّع ، فلا يخلو من العوض . وأيضا أنّ العامل فعل متعلّق الجعالة بحيث يطابق ما صدر من الجاعل من حيث عموم الصيغة .
( 6 ) والمقتضي هو صدور الفعل مطابقا لما صدر من المالك .
( 7 ) أي المانع المتوهّم هو عدم علم العامل بصدور الجعل من الجاعل ، ومثل هذا لا يتعيّن كونه مانعا .
( 8 ) أي لا دليل على كون عدم العلم مانعا من استحقاق العامل للعوض .
( 9 ) فإذا كان المقتضي موجودا ولم يوجد المانع عمل المقتضي عمله .
( 10 ) هذا دليل القول بعدم استحقاق العامل في الفرض للعوض ، وهو أنّه بالنسبة إلى اعتقاده متبرّع .
الضمير في « أنّه » يرجع إلى العامل في الفرض ، وكذا الضمير في قوله « اعتقاده » .