العامل ، لأنّ الجعالة جائزة ، والثانية رجوع عن الأولى ( 1 ) ، سواء زادت ( 2 ) أم نقصت ( وإلّا ) يسمعهما ، ( فالمعتبر ما سمع ) من الأولى ( 3 ) والأخيرة ، ولو سمع الثانية بعد الشروع في العمل ( 4 ) فله من الأولى بنسبة ما عمل إلى الجميع ، ومن الثانية بنسبة الباقي .
[ إنّما يستحقّ الجعل بتسليم المردود ]
( وإنّما يستحقّ ( 5 ) الجعل على الردّ بتسليم المردود ) إلى مالكه ( 6 ) مع الإطلاق ، أو التصريح بالجعل على إيصاله إلى يده ، ( فلو جاء به ( 7 ) إلى باب منزل المالك فهرب فلا شيء للعامل ) ، لعدم إتمامه العمل ( 8 ) الذي هو شرط الاستحقاق .
ومثله ( 9 ) ما . . .
شرح
( 1 ) فكأنّ الجاعل رجع عن الجعالة الأولى بذكر الثانية .
( 2 ) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى الثانية ، وكذا فاعل قوله « أم نقصت » .
( 3 ) أي من الجعالة الأولى أو الجعالة الثانية .
( 4 ) أي بعد الشروع في العمل بمقتضى الجعالة الأولى سمع الجعالة الثانية .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى العامل . يعني أنّ العامل لا يستحقّ العوض إلّا بردّ الضالّة إلى الجاعل إذا أطلق أو صرّح بالجعل على الإيصال إلى يده .
( 6 ) الضمير في « مالكه » و « إيصاله » يرجع إلى المردود وفي « يده » يرجع إلى المالك .
( 7 ) أي لو ردّ العامل إلى باب منزل المالك فهرب المردود فلا شيء للعامل .
( 8 ) فإنّ العمل لا يتمّ إلّا بالإيصال إلى يد المالك ، ولا يكفي الإيصال إلى باب منزله .
( 9 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى الهرب ، أي مثل هرب المردود إلى باب منزل المالك موت المردود قبل الوصول إلى يد المالك في عدم استحقاق العامل شيئا من العوض .