لو مات ( 1 ) قبل وصوله إلى يده ( 2 ) وإن كان بداره ، مع احتمال الاستحقاق هنا ( 3 ) ، لأنّ المانع ( 4 ) من قبل اللّه تعالى ، لا من قبل العامل ، ولو كان الجعل على إيصاله إلى البلد ( 5 ) ، أو إلى منزل المالك استحقّ الجميع بالامتثال .
[ لا يستحقّ الأجرة إلّا ببذل الجاعل ]
( ولا يستحقّ الأجرة إلّا ببذل الجاعل ( 6 ) ) أي استدعائه الردّ ، سواء كان مع بذل عوض أم لا ، ( فلو ردّ بغيره ( 7 ) كان متبرّعا ) لا عوض له مطلقا ( 8 ) ، وكذا لو ( 9 ) ردّ من لم يسمع الجعالة على قصد التبرّع ، أو بقصد ( 10 ) يغاير ما بذله المالك جنسا ، أو وصفا ، ولو ردّ ( 11 ) بنيّة العوض
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى المردود ، والضمير في « وصوله » أيضا يرجع إلى المردود .
( 2 ) الضميران في قوليه « يده » و « بداره » يرجعان إلى المالك .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو موت المردود قبل الوصول إلى يد المالك .
( 4 ) والمراد من « المانع » هو موت المردود .
( 5 ) كما إذا قال الجاعل : « من ردّ عبدي إلى بلدي أو إلى منزلي فله كذا » فردّه إليهما فإذا يستحقّ العامل جميع العوض بسبب امتثاله لما أمره .
( 6 ) أي بإقدام الجاعل على الجعالة .
( 7 ) الضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى البذل .
( 8 ) سواء كان العامل قصد التبرّع أم لا .
( 9 ) أي وكذا لا يستحقّ العوض من لم يسمع الجعالة من الجاعل وأقدم على الردّ تبرّعا .
( 10 ) أي قصد من لم يسمع بالجعالة عوضا غير ما عيّنه الجاعل .
( 11 ) فاعله الضمير العائد إلى العامل . يعني لو ردّ العامل بقصد العوض بغير التعيين وكان ممّن يدخل في عموم الصيغة ففي استحقاقه للعوض قولان .