[ لو أوقع المالك صيغتين للجعالة عمل بالأخيرة ]
( ولو أوقع المالك صيغتين ( 1 ) ) للجعالة مختلفتين في مقدار العوض ( 2 ) ، أو في بعض ( 3 ) أوصافها ( عمل بالأخيرة ( 4 ) إذا سمعهما )
شرح
الوكالة ، فلا يشمل فسخ الجعالة . والنصّ منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضي . قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم ( أن يعزل - خ ل ) العزل ، أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم . قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : نعم ، إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه ( يشافهه - خ ل ) بالعزل عن الوكالة ( الوسائل ، ج 13 ص 286 ب 2 من كتاب الوكالة ح 1 ) .
* أقول : الرواية تدلّ على كفاية خبر العادل الواحد في عزل الوكيل .
( 1 ) كما إذا قال الجاعل أوّلا : « من ردّ عبدي فله ثلثه » ثمّ قال : « فله نصفه » .
( 2 ) كما إذا قال : « من ردّ عبدي فله ألف درهم » ثمّ قال : « خمسة آلاف درهم » فإذا يعمل بالأخيرة لو سمعه العامل .
( 3 ) بمعنى أن يوقع الجاعل صيغتين مختلفتين في بعض أوصاف العوض ، مثل ما إذا قال : « من ردّ عبدي فله ألف دينار عراقيّ » ثمّ قال : « من ردّ عبدي فله ألف دينار شاميّ » .
( 4 ) أي عمل العامل بالصيغة الأخيرة إذا سمعهما .