أنّ الباذل ( 1 ) إن كان هو السابق أحرز ماله ، وإن كان غيره ( 2 ) أحرزه ، ( ومن بيت ( 3 ) المال ) ، لأنّه معدّ للمصالح وهذا منها ( 4 ) ، لما فيه ( 5 ) من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد ، ( ومن أجنبيّ ( 6 ) ) ، سواء كان ( 7 ) الإمام أم غيره ، وعلى كلّ تقدير فيجوز كونه ( 8 ) عينا ، ودينا ، حالّا ، ومؤجّلا ( 9 ) .
[ لا يشترط المحلّل ]
( ولا يشترط المحلّل ( 10 ) ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين
شرح
( 1 ) أي باذل العوض في صورة كونه من أحدهما إن كان هو السابق كان فائدة الشرط إحراز ماله .
( 2 ) يعني لو كان الباذل غير السابق فهو يحرز العوض .
( 3 ) عطف على قوله « منهما » . يعني يجوز كون العوض من بيت المال أيضا .
( 4 ) فإنّ بيت المال يصرف في المصالح ، وصرفه في إعطاء العوض للسابق من المتسابقين من المصالح .
( 5 ) فإنّ في السبق تشويق المسلمين للتمرّن على عمل يترتّب عليه إقامة نظام الجهاد الذي لا يكون كيان الإسلام إلّا به .
( 6 ) أي يجوز كون العوض من أجنبيّ عن المتسابقين .
( 7 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الأجنبيّ . يعني لا فرق في كون الأجنبيّ الباذل للعوض هو الإمام أم غيره .
( 8 ) أي يجوز كون العوض في السبق عينا كما إذا كان العوض ثوبا أو كتابا معيّنا .
( 9 ) بأن يكون العوض مؤجّلا .
( 10 ) يعني لا يشترط المحلّل في صحّة السبق .
المحلّل - بضمّ الميم وكسر اللام الأولى ، بصيغة اسم الفاعل - هو الداخل بين المتسابقين .